ابن عطاء الله السكندري
166
تاج العروس الحاوى لتهذيب النفوس ( ويليه الهداية لباديس / الورع للأبياري / الطريق إلى الله للمزيدي )
كُلِّ الثَّمَراتِ [ محمد : 15 ] . ومن بين هذه الأنهار العظيمة نهر الكوثر وما أدراك ما الكوثر إن صاحبه هو محمد صلى الله عليه وسلم إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ( 1 ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( 2 ) [ الكوثر : 1 - 2 ] . وعن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن للّه تبارك وتعالى ملائكة ، سيارة فضلة ، يبتغون مجالس الذكر ، فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر ، قعدوا معهم ، وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم ، قعدوا معهم ، وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم ، حتى يملأوا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا انصرفوا وعرجوا وصعدوا إلى السماء ، قال : فيسألهم اللّه - عز وجل - وهو أعلم بهم - من أين جئتم ؟ فيقولون : جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ، ويكبرونك ، ويهللونك ، ويحمدونك ، ويسألونك ، قال : وما يسألوني ؟ قالوا : يسألونك جنتك ، قال : وهل رأوا جنتي ؟ قالوا : لا ، أي رب قال : فكيف لو رأوا ناري ؟ قالوا : ويستغفرونك ، قال : فيقول : قد غفرت لهم ، وأعطيتهم ما سألوا ، وأجرتهم مما استجاروا ، قال يقولون ! رب فيهم فلان ، عبد خطاء ، إنما مر فجلس معهم ، قال : فيقول : وله غفرت ، هم القوم ، لا يشقى بهم جليسهم ) « 1 » متفق عليه . تم بحمد اللّه فنرجو من القارئين أن يوفقهم اللّه لطاعته وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم . هذا ، وباللّه التوفيق . * * *
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 5 / 2353 ) ، ومسلم ( 4 / 2069 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 382 ) .